آقا رضا الهمداني
319
مصباح الفقيه
القرآن ، وكان يحبّ أن يجمعها في الوتر ليكمل القرآن كلّه » « 1 » . وعن سليمان بن خالد - في الموثّق - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الوتر ثلاث ركعات يفصل بينهنّ ويقرأ فيهنّ جميعا ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 2 » . وعنه أيضا - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار قال : قال لي : « اقرأ في الوتر في ثلاثهنّ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وسلّم في الركعتين » « 3 » . وعنه « 4 » أيضا - في الصحيح - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوتر ما يقرأ فيهنّ جميعا ؟ قال : « ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » قلت : في ثلاثهنّ ؟ قال : « نعم » « 5 » . ويظهر من صحيحة يعقوب بن يقطين استحباب قراءة المعوّذتين في الأوليين منها ، أي ركعتي الشفع ، بل أفضليّتهما من قراءة التوحيد . قال : سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر وقلت : إنّ بعضا روى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الثلاث ، وبعض روى المعوّذتين ، وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال : « اعمل بالمعوّذتين و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 6 » . وهذه الرواية حاكمة على سائر الروايات الدالّة على استحباب التوحيد ، وظاهرها أفضليّة قراءة المعوّذتين في الأوليين من الركعات
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 127 / 482 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 127 / 484 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 3 ) التهذيب 2 : 128 / 488 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 7 . ( 4 ) سياق العبارة يقضي بأنّ الضمير في « عنه » راجع إلى الشيخ ، والظاهر أنّه من سهو القلم ، حيث إنّ الخبر في الكافي - للكليني - فقط ، لاحظ الهامش التالي . ( 5 ) الكافي 3 : 449 / 30 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 127 / 483 ، الوسائل ، الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .